السيد عبد الأعلى السبزواري
488
جامع الأحكام الشرعية
التعيين كما إذا قال : « أوصيت بأن يحج عنّي أو يصام عنّي » أو نحو ذلك فلم يجعل له وصيّا معيّنا كان تنفيذه من وظائف الحاكم الشرعيّ أو منصوبه . ما يعتبر في الموصي : يعتبر في الموصي أمور : ( 1 ) الكمال بالبلوغ والعقل والحرية والاختيار ، فلا تصح وصية الصبيّ إلا إذا بلغ عشرا وكان قد عقل وكانت وصيته في وجوه الخير والمعروف كبناء المساجد وتعميرها ، كما لا تصح وصية المجنون ولو أدواريّا في حال جنونه ، ولا السكران إلا إذا وصى حال عقله ثم جنّ أو سكر أو أغمي عليه فلا تبطل وصيته ، وكذلك لا تصح وصية المملوك كما لا تصح وصية المكره . ( 2 ) الرشد فلا تصح وصية السفيه في ماله . ( 3 ) أن لا يكون قاتلا متعمّدا فمن أوقع على نفسه جرحا أو شرب السم أو ألقى نفسه من شاهق مثلا مما يطمئن بالهلاك لم تصح وصيته إن تعلقت بماله ، وأما إذا تعلقت بتجهيزاته صحت ، وكذا تصح الوصية إذا فعل ذلك لا عن عمد بل كان عن خطأ أو بظنّ السلامة أو لم يكن بقصد الموت بل كان لغرض آخر أو على غير وجه العصيان مثل الجهاد في سبيل اللّه ، وكذا إذا عوفي ثم أوصى ، بل تصح أيضا إذا أوصى بعد ما فعل السبب وعوفي ثم مات . ( مسألة 2 ) : يكفي في الوصية كل ما دل عليها من الألفاظ ولا يعتبر فيها لفظ خاص . نعم ، لفظها الصريح في التملكية : « أوصيت لفلان بكذا » أو « أعطوا فلانا » أو « ادفعوا إليه بعد موتي » أو « لفلان بعد موتي كذا وكذا » وفي العهدية : « افعلوا بعد موتي كذا وكذا » وتكفي الكتابة أيضا إن كانت تفيد الاطمئنان ولو من القرائن الخارجية كما لو كانت بخطّه أو خاتمه أو تقرير شهود عليها .